Saturday, January 12, 2008

صيام يوم عاشوراء

تعريفه
هو اليوم العاشر من شهر محرم من كل عام

مناسبة الصيام
شكر لله تعالى على أن نجى موسى عليه السلام وقومه من فرعون وقومه في اليوم العاشر من محرم

فضله
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عاشوراء ، فقال : إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله . رواه مسلم

مراتب صيام يوم عاشوراء
أكملها : أن يُصام قبله يوم وبعده يوم
ويلي ذلك : أن يصام التاسع والعاشر
ويلي ذلك : إفراد العاشر وحده بالصوم

فوائد حول هذه المناسبة
يستحب صيامه اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام -
هذا اليوم صامه النبي صلى الله عليه وسلم وصامه الصحابة وصامه موسى عليه السلام قبل ذلك شكرا-
هذا اليوم له فضل عظيم وحرمة قديمة -
يستحب صيام يوم قبله أو يوم بعده لتتحقق مخالفة اليهود التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها -
فيه بيان أن التوقيت في الأمم السابقة بالأهلة وليس بالشهور الإفرنجية لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن اليوم العاشر من محرم هو اليوم الذي أهلك الله فيه فرعون وجنوده ونجى موسى عليه السلام وقومه
هذا ما ورد في السنة بخصوص هذا اليوم وما عداه مما يُفعل فيه فهو بدعة خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم -

نقلاً عن موقع Islamway

Friday, December 21, 2007

دعاء الطائف

اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتى، و قلة حيلتى، وهوانى على الناس
يا أرحم الراحمين
يا أرحم الراحمين
يا أرحم الراحمين
أنت رب المستضعفين، وربــى، إلى من تكلنى .. إلى بعيد يتجهمنى، أم إلى عدو ملكته أمرى, إن لم يكن بك غضب علىَّ فلا أبالى و لكن عافيتك هى أوسع لى
أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت به الظلمات، وصلح عليها أمر الدنيا و الآخرة من أن تنزل بى غضبك، أو يحل على سخطك
ولك العتبى حتى ترضى
لك العتبى حتى ترضى
لك العتبى حتى ترضى
ولا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم

Saturday, November 24, 2007

السيدة راحيـل

عندما بلغ سيدنا (يعقوب) سن الزواج، أشار عليه والداه أن يسافر إلى أرض حران بالعراق، ويخطب إحدى بنات خاله (لابان)، وقد استجاب (يعقوب) لطلب والديه، وانطلق إلى خاله بالعراق، ووجد لديه ابنتين، (ليا) وهى الابنة الكبرى، و(راحيل) الابنة الصغرى التى فاقت اختها جمالاونقاءاً وذكاءاً


تقدم (يعقوب) للزواج من (راحيل) التى أحبها، لكن والدها طلب منه أن يستأجره لمدة سبع سنوات يتم خلالها صداق ابنته الصغرى (راحيل)، ووافق (يعقوب) على ذلك، ظل يعمل ويكد لسبع سنوات متتالية حتى إذا جاء الموعد زوجه خاله من ابنته الكبرى (ليا)ا


فى صبيحة اليوم التالى ذهب (يعقوب) - عليه السلام- غاضبا إلى خاله، واخبره أنه قد خطب الابنة الصغرى لا الكبرى، لكن الخال أفهمه أن من عادات هذه الأرض ألا تتزوج الصغرى قبل الكبرى، فما كان من (يعقوب) إلا أن اتفق مع خاله أن يستأجره لسبع سنوات أخرى ليتزوج بعدها من (راحيل)ا
، ولم يكن زواج الأختين محرما كما حدث بدخول الإسلام، ولكن بعض المفسرين ذهبوا إلى أن (يعقوب) قد تزوج من (راحيل) بعد وفاة الابنة الكبرى (ليا)ا


فى خلال السبع سنوات ولد ليعقوب بضعة أولاد من زوجه (ليا)، لكنه كان مصرا على الزواج بمن أحبها، حتى وصل إلى مبتغاه


كان (لابان) قد وهب إلى كل ابنة من بناته جارية، فاهدى إلى (ليا) جاريتها (زلفى)، وإلى (راحيل) الجارية (بلهى)، ولما رأت (راحيل) أن اختها قد ولدت ليعقوب أربعة ابناء فى حين تأخرت هى عن الحمل، فاهدته جاريتها (بلهى) فولدت له
وكذا فعلت ليا أيضا منافسة لأختها، فوهبت له الجارية (زلفى) لتلد له


فما كان من (راحيل) إلا أن توجهت إلى الله تسأله الولد الصالح، حتى استجاب لها الرحمن الرحيم ووهبها (يوسف)، طفلاً جميلاً أشبه بجدته لابيه (سارة) زوج (ابراهيم) الخليل، لهذا كان اقرب ابناء (يعقوب) إلى قلبه


كان ليعقوب -عليه السلام- اثنا عشر ولدا من أربع زيجات
ولدت له ليا: روبيل، شمعون، يهودا، ايساخر، زابلون
وولدت له راحيل: يوسف وبينيامين
الثالثة بلهى ولدت له: دان، ونفتالى
أما الرابعة فولدت له: جاد، واشير
كان (يوسف) هو الوحيد من ابناء يعقوب الذين خصهم الله بالنبوة


ظلت (راحيل) مع زوجها فى العراق لمدة عشرين عاما، كانت تعبد الله فيها وتؤمن به مع زوجها (يعقوب)، على حين كانت الأصنام منتشرة فى بلاد ابيها
حتى جاء أمر الله إلى (يعقوب) أن يعود إلى مسقط رأسه ببلاد المقدس، فجمع يعقوب ماله وأولاده الذين امتثلوا لأمره جميعا، فساعدوا والدهم فى جمع الأغراض على حين اهتمت (راحيل) بأمر الأصنام، فجمعت أصنام والدها وذهبت بها لتلقيها فى أحد الأنهار دون أن يعلم بصنيعها أحد


وهناك فى بيت المقدس ولدت (راحيل) الأخ الشقيق ليوسف، (بنيامين) الذى تم استرقاقه فيما بعد حين صار (يوسف) ملكا على مصر


كانت (راحيل) واحدة من نساء الانبياء اللاتى سجل التاريخ مواقفها العطرة فى مجالات خيرة متعدة، فقد كانت خير امرأة فى كل موقف، كانت مثال الزوجة الوفية، ومثال الأم العطوف، ومثال العابدة الشاكرة والصابرة


كانت عوناً ليعقوب عند فقد (يوسف)، أمة مؤمنة صابرة فكافئها الله على صبرها بأن صارت أما لنبى وأما لملك مصر عاشف فى كنفه راضية حتى توفاها الله
يقال أن (راحيل) قد توفيت بمصر، ولكن أغلب الظن أنها قد عادت إلى بيت المقدس لتموت وتدفن هناك

Sunday, November 11, 2007

قربان إلى الله

بسم الله الرحمن الرحيم


قال مالك بن دينار : خرجت إلى مكة حاجاً , فبينما أنا سائر , رأيت شاباً ساكتاً لا يذكر الله تعالى , فلما جن عليه الليل , رفع رأسه إلى السماء وقال :

" يا من لا تنقصه المغفرة , ولا تضره المعصية , هب لى ما لا ينقصك , واغفر لى مالا يضرك ".

ثم رأيته ب"ذي الحليفة " وقد لبس لبس الإحرام , والناس يلبون وهو لا يلبى , فقلت :
لماذا لا تلبى ؟
فقال : يا شيخ , وما تغنى التلبية ؟ وقد بارزته بذنوب سالفات , وجرائم مكتوبات , والله إني لأخشى أن أقول "لبيك " , فيقول " لا لبيك ولا سعديك , لا أسمع كلامك , ولا أنظر إليك "
فقلت : تعنى ذلك , فإنه حليم ,إذا غضب رضي , وإذا رضي لم يغضب , وإذا وعد وفَّى , وإذا توعد عفا .
فقال : يا شيخ ,أتشير بالتلبية ؟.
فقلت : نعم

فبادر إلى الأرض , واضطجع , ووضع خده على التراب , وأخذ حجراً فوضعه على خده الآخر , وأسبل دمعه وقال :
" لبيك اللهم لبيك , قد خضعت لك , وهذا مصرعي بين يديك ".

فأقام كذلك ساعة –أى ظل على حاله تلك ساعة - , ثم مضى , فما رأيته إلا في " منى " , وهو يقول :
" اللهم إن الناس قد ذبحوا وتقربوا إليك , وليس لى شئ أتقرب به إليك إلا نفسي , فتقبلها منى .
ثم شهق شهقة وخر ميتاً – رحمه الله -.

المصدر : ألف قصة وقصة ل هانى الحاج .. ص:277

Sunday, November 4, 2007

فتش عن عملك الصالح

قال الإمام البخاري : حدثنا إسماعيل بن خليل أخبرنا علي بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا : إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم .
.
فقال رجل منهم : اللَّهم كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالاً ( أي : لا أقدم في الشرب قبلهما أحداً ) ، فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما ، فجلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين ، فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي ( أي يصيحون من الجوع ) ، فاستيقظا فشربا غبوقهما . اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج منه
.
.فقال الآخر : اللَّهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إليَّ ،وفي رواية : كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فأردتها على نفسها فامتنعت ، حتى ألمت بها سنة من السنين فجائتني فاعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت ، حتى أذا قدرت عليها وفي رواية فلما قعدت بين رجليها، قالت : اتق الله ولا تفضن الخاتم إلا بحقه ، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليَّ وتركت الذهب الذي أعطيتها . اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج .
.
وقال الثالث : اللَّهم إني استأجرت أُجراء وأعطيتهم أجرهم ، غير رجل واحد ، ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال ، فجاءني بعد حين فقال : يا عبدَ الله أدِّ إليّ أجري ، فقلت : كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال : يا عبدَ الله لا ستهـزئ بي ! فقلت : لا أستهزئ بك ، فأخذه كله فاستقاه فلم يترك منه شيئاً . اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون » .
.
صحيح البخاري (10/415) ، صحيح مسلم (4/1982)
.
السؤال الذي يطرح نفسه دائماً كلما قرأت تلك القصة :
هل لي من عملٍ صالحٍ أدعو به في لحظات الهم والضيق؟!

Friday, October 26, 2007

السيدة أم أيمن

بسم الله الرحمن الرحيم

قال عنها النبي " هذه بقية أهل بيتي "

هي: بركه بنت ثعلبه بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمه بن عمرو بن النعمان ,, كان يقال لها أم الظباء , وكنيتها :أم أيمن

و هي أم الرسول بعد أمه وحاضنته , أسلمت أول الإسلام وهاجرت الهجرتين إلى الحبشة و إلى المدينة , كان الرسول يناديها "يا أمه" , و كان إذا نظر إليها يقول " هذه بقيه أهل بيتي " , وكان الرسول يزورها دائما و يكرمها ويقول عنها أم أيمن هي أمي بعد أمي " وكانت سعيده بهذا الأمر وتعيشه كأنه حقيقة , فكانت تحنوا عليه حنان الام على ابنها , وتخشى عليه خشيتها و تغضب عليه أحيانا كما تغضب الام . فعن أنس -رضى الله عنه - قال : انطلق بنا رسول الله إلى أم أيمن , فانطلقت معه , فناولته أناء فيه شراب . قال : فلا أدرى أصادفته صائما أو لم يرده , فجعلت تصخب عليه ( تصرخ فيه ) وتذمر عليه ( تكلمه بحده و غضب ) و ما كانت لتفعل ذلك مع رسول الله -صلى الله عليه و سلم - إلا وهو يعلم أنه بمثابة الابن , فهي قد حضنته و ربته -صلى الله عليه و سلم.

***

- تقول رضي الله عنها عن هجرتها إلى المدينة : خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة وأنا ماشية على رجلي وليس معي زاد, فعطشت وكنت صائمة فأجهدني العطش , فلما غابت الشمس إذا بإناء تعلق عند رأسي مدلى برشاء ( أي حبل ) أبيض , فدنى منى حتى إذا كان بحيث أستمكن منه تناولته فشربت منه حتى رويت , فكنت بعد ذلك فى اليوم الحار أطوف فى الشمس لكي أعطش فما عطشت بعدها 0

***

* عرفت أم أيمن بالحبشية , حيث كانت خادمه " عبد الله بن عبد المطلب " والد النبي فلما مات صارت لزوجته السيدة آمنة أم النبي , و بعد موت السيدة آمنة كانت أم أيمن هي من دفنتها , ثم ظلت في خدمه الرسول إلى أن تزوج من السيدة خديجه فظلت فى خدمتهما 0

***

* زواجها :تكفلت السيدة خديجه بتجهيزها عندما تقدم إليها " عبيد بن زيد " من بنى الحارث بن الخزرج , بعد عام من الزواج أنجبت ابنها أيمن الذي تكنى به وقد أستشهد فى موقعه خيبر , وبعد موت "عبيد بن الحارث" تقدم إليها " زيد بن حارثه" وقد زاد من رغبته فى نكاحها قول الرسول " من سره أن يتزوج امراه من أهل الجنة , فليتزوج أم أيمن " وقد أنجبت منه أسامه بن زيد الذي قاد جيش المسلمين وهو ابن ثمان عشر سنه وكان هذا الجيش يضم كبار الصحابة 0

***

* شاركت أم أيمن فى المعارك الإسلامية مع الرسول فقد شهدت أحد و كانت تداوى الجرحى , وتسقى المسلمين ,وبنما كانت أم أيمن تقوم بسقاية الجرحى , أصابها سهم من أحد المشركين وهو " حبان بن العرقة " فوقعت أرضاً , فضحك حبان ضحكاً شديداً , فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم , ودفع إلى " سعد بن أبى وقاس " سهماً لا نصل له وقال له "ارم " فأصاب السهم حبان فوقع مستلقياً وبدت عورته فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه ثم قال " استقاد لها سعد ,أجاب الله دعوتك وسدد رميتك " .0

وفى غزوة أحد أيضاً عندما صاح إبليس أن محمداً قد قُتل تفرق الناس , فمنهم من ورد المدينة حتى دخلوا على نسائهم فقالت النساء " عن رسول الله تفرون ؟؟ ".. فلقيتهم أم أيمن تحثي في وجوههم التراب وتقول لبعضهم " هاك المغزل فاغزل به , وهلم سيفك "( أي خذ المغزل لتفعل كما تغزل النساء , وأعطني سيفك ) .0

وقد شهدت غزوه خيبر أيضاً مع عشرون امرأة خرجن مع الرسول , وقد عيرت ابنها أيمن لتخلفه بسبب مرض حصانه واتهمته بالجبن , علماً بأن أيمن كان من فرسان النبي - صلى الله عليه وسلم - 0

***

* وقد ضربت أم أيمن مثلاً في الصبر واحتساب مصابها عند الله .. ففي سنة 8 هجريه استشهد زوجها " زيد بن حارسه " في غزوة مؤته , وقد كان أحد القواد الثلاثة الذين استشهدوا في تلك الغزوة ..فاحتسبت وصبرت .. وفى نفس السنة في شهر شوال كانت غزوة حنين العصيبة , وبالرغم أن كثيرين فروا من حول رسول الله لهول الموقف وشراسة المعركة ودهشة المفاجأة , ظل أيمن بن عبيد الله إلى جوار رسول الله مع القلة الباقية حتى نال الشهادة.. فصبرت واحتسبت عند الله استشهاد زوجها وابنها في عام واحد.

* أما موقف السيدة أم أيمن من حادثة الإفك .. فعندما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة بنى المصطلق , قال أهل الإفك ما قالوا عن السيدة عائشة - وقد برأها الله تعالى في كتابه الكريم - , وعندما سألها النبي عن عائشة وقال " أى امرأة تعلمين عائشة ؟".. فقالت أم أيمن "حاشا سمعي وبصري أن أكون علمت أو ظننت بها إلا خيراً "

***

* و لما توفى النبي قال أبو بكر لعمر أنطلق بنا إلى أم أيمن نزوها كما كان رسول الله يزروها , فلما دخلا عليها بكت فقالا ما يبكيك فما عند الله خير لرسوله ؟ فقالت : أبكى أن وحي السماء قد انقطع , فهيجتهما على البكاء ,فجعلت تبكى و يبكيان معها .

* وعندما قتل عمر بن الخطاب بكت أم أيمن وقالت : اليوم وهن الإسلام ..وقد كان فبعد موت عمر دبر اليهود خططهم للقضاء على الإسلام وما تلاه من قتل عثمان و يوم الجمل..الخ

***

* وقد روت أم أيمن بعض الأحاديث عن الرسول .. وتوفيت رضي الله عنها في آخر خلافه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - و دفنت بالمدينة بعد أن تجاوزت التسعين من عمرها

فرضى الله عن "أم أيمن " فى الخالدين

Monday, October 15, 2007

من ترك شيئاً لله

بسم الله الرحمن الرحيم

" من ترك شيئاً لله ,عوضه الله خيراً منه "

يروى أن رجلاً من العُباد كان فى مكة , وانقطعت نفقته , وأصابه الجوع الشديد , وشارف على الهلاك , وبينما هو يدور فى أحد أزقة مكة عثر على عقد ثمين نفيس ,فأخذه وذهب إلى الحرم , وهناك وجد رجل ينشد هذا العقد , قال : فوصفه لى , فما أخطأ فى صفته شيئاً , فدفعت له العقد على أن يعطيني شيئاً . قال : فأخذ العقد وذهب , لا يلوى على شئ , وما سلمني درهماً ولا نقيراً ولا قطميراً . قلت : اللهم إني تركت هذا لك , فعوضني خيراً منه .

ثم ركب جهة البحر فذهب بقارب , فهبت ريح هوجاء , وتصدع هذا القارب , وركب هذا الرجل على خشبة , وأصبح على سطح الماء تلعب به الريح يمنة ويسرة , حتى ألقته إلى جزيرة , فنزل بها ووجد بها مسجداً وقوماً يصلون فصلى , ثم وجد أوراقاً من المصحف فأخذ يقرأ , قال أهل الجزيرة له :أئنك تقرأ القرآن , قال : نعم .
قالوا: علم أبناءنا القرآن , يقول فأخذت أعلمهم بأجر , ثم كتبت خطاً , فقال أهل الجزيرة :أتعلم أبناءنا الخط؟ , قال قلت : نعم . فعلمتهم بأجرة .
ثم قالوا: إن هنا بنتاً يتيمة كانت لرجل منا فيه خير وتوفى عنها , هل لك أن تتزوجها ؟ قلت : لا بأس ..يقول :فتزوجتها , ودخلت بها فوجدت العقد ذلك بعينه فى عنقها . قلت ما قصة العقد؟ فذكرت أن أباها أضاعه فى مكة ذات يوم , فوجده رجل فسلمه إليه , فكان أبوها يدعوا فى سجوده ,أن يرزق ابنته زوجاً كذاك الرجل
فقال :فأنا الرجل .

رد الله له العقد بالحلال , بعدما تركه ابتغاء وجهه تعالى

المصدر : كتاب لا تحزن ..د/ عائض القرنى ص337